الشيخ حسن المصطفوي
183
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
عمّا ركنوا اليه من الأسباب الماديّة والتعلَّقات الدنيويّة . * ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ ا للهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُه ُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّه ِ وَهُمْ داخِرُونَ ) * - 16 / 48 - جمع سجّدا - وهم داخرون : فانّ ما خلق اللَّه - في المعنى جمع وشامل جميع المخلوق . ومن شيء : بيان ، أي من أىّ شيء ومن أىّ نوع كان . وبتفيّؤ : صفة للشيء لتعيين معناه وتوضيح مفهومه ، وعلى هذا يذكَّر الضمير في ضلاله لرجوعه إلى الشيء . وأمّا ذكر - وهم داخرون ، بصيغة العقلاء : فبمناسبة الحكم الجاري ، فانّ السجدة والدخر يناسبان العقل . ولا يخفى ما في المخلوق من الدخور تكوينا ، حيث انّه لا يقدر على دفع ما يقدّر عليه وجلب ما لم يمض له ، فهو خاضع ذليل مقهور لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا . دخل : مصبا ( 1 ) - داخل الشيء خلاف خارجه . ودخلت الدار ونحوها دخولا : صرت داخلها ، فهي حاوية لك ، وهو مدخل البيت لموضع الدخول اليه ، ويعدّى بالهمزة فيقال أدخلت زيدا الدار مدخلا ودخل في الأمر دخولا : أخذ فيه . ودخلت على زيد الدار : إذا دخلتها بعده وهو فيها . ودخل بامرأته دخولا : كناية عن الجماع أوّل مرّة ، وغلب استعماله في الوطء المباح ، والمرأة مدخول بها . والدخل : ما يدخل على الإنسان من عقاره وتجارته . ودخله أكثر من خرجه ، وهو مصدر في الأصل من باب قتل . ودخل فيه : إذا سبق وهمه إلى شيء فغلط فيه من حيث لا يشعر . وفلان دخيل بين القوم أي ليس من نسبهم بل هو نزيل بينهم . ومنه قيل : هذا الفرع دخيل في الباب . مقا ( 2 ) - دخل : أصل مطَّرد منقاس ، وهو الولوج ، يقال
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .